الشوكاني
92
نيل الأوطار
بعد موته بشهر . وعلى أم سعد وكان أيضا عند موتها غائبا وعلى غيرهما . باب فضل الصلاة على الميت وما يرجى له بكثرة الجمع عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط ، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان ، قيل : وما القيراطان ؟ قال : مثل الجبلين العظيمين متفق عليه . ولأحمد ومسلم : حتى توضع في اللحد بدل تدفن وفيه دليل فضيلة اللحد على الشق . وفي الباب عن عائشة عند البخاري . وعن ثوبان عند مسلم . وعن عبد الله بن مغفل عند النسائي . وعن أبي سعيد عند أحمد ، وعن ابن مسعود عند أبي عوانة قال الحافظ : وأسانيده هذه صحاح . وعن أبي بن كعب عن ابن ماجة . وعن ابن مسعود عند البيهقي في الشعب وأبي عوانة . وعن أنس عند الطبراني في الأوسط وعن واثلة بن الأسقع عند ابن عدي . وعن حفصة عند حميد بن زنجويه في فضائل الأعمال . قال الحافظ : وفي كل من أسانيد هؤلاء الخمسة ضعف . قوله : من شهد في رواية للبخاري : من شيع . وفي أخرى له : من تبع . وفي رواية لمسلم : من خرج مع جنازة من بيتها ثم تبعها حتى تدفن فينبغي أن تكون هذه الرواية مقيدة لبقية الروايات ، فالتشييع والشهادة والاتباع يعتبر في كونها محصلة للاجر المذكور في الحديث أن يكون ابتداء الحضور من بيت الميت . ويدل على ذلك ما وقع في رواية لأبي هريرة عند البزار بلفظ : من أهلها وما عند أحمد من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ : فمشى معها من أهلها ومقتضاه أن القيراط يختص بمن حضر من أول الأمر إلى انقضاء الصلاة ، وبذلك جزم الطبري . قال الحافظ : والذي يظهر لي أن القيراط يحصل لمن صلى فقط ، لأن كل ما قبل الصلاة وسيلة إليها ، لكن يكون قيراط من صلى فقط دون قيراط من شيع وصلى واستدل بما عند مسلم بلفظ : من صلى على جنازة ولم يتبعها فله قيراط وبما عند أحمد عن أبي هريرة : ومن صلى ولم يتبع فله قيراط فدل على أن الصلاة تحصل القيراط وإن لم يقع اتباع ، قال : ويمكن أن يحمل الاتباع هنا على ما بعد الصلاة انتهى . وهكذا الخلاف في قيراط الدفن